الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٥٤يقبل فيه قول من يدعيه حتى يصح له(1) من الأثارة كون صحة العمارة الموجبة في الأرض لجباتها، وأن(2) يصح بما دون الماء أن يحيي شيئا من مواتها، وإن حفر(3) بموضع منها أو رضمه(4)، فالحفرة لمن أخرج ماءها على قول والموضع لمن سقاه، وليس لمن يقدمه(5) بما دونها إلّا ما غرمه أو عناه، وما بني في شيء من بقاعها فقد تقدم من القول فيه ما يدل عليه بأنه في تقدمه يرجع إلى حاله بعد تهدمه، والله أعلم، فانظر في هذا كله، ولا تعمل إلّا بعدله، فإن تعرفه وإلا فراجع البصر، ولا تهمله في مثل هذا قل أو كثر، فإني كليل النظر قليل القراءة في الأثر، ولكن حملني على جوابك مراجعتك إياي في عتابك، وإلا فالذي أنا أهل له؛ لرقة علمي، وركاكة فهمي هو أن أكون في أناسي لازما لفاسي، متوفقا(6) 186 س عن التصدر في مثل هذا المقام الخطر والتقدم في طريقه الوعر؛ خوفا من الخطأ لما به من قصر الخطى، أو يجوز لي في عما أن أجوزه [في هوى](7)، أو يصح أن أكون من فرسان هذا المضمار، وأنا لا من ذوي الأبصار، ولئن ظهر ما تأدي(8) للسماع فشهر، فلسني هداك الله في شيء من ذاك، ولكني حملت في
(1) () زيادة من ث.
(2) () ث: لن.
(3) () ث: حقر.
(4) () الرّضْم: رَضْم الحجارة، وهو أنه يُلقى بعضه على بعض. ابن دريد. (رضم).
(5) () ث: تقدمه.
(6) () هذا في ث. وفي الأصل: متوقعا.
(7) () ث: لهوى.
(8) () هذا في ث. وفي الأصل: نادى.