قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٥٥

أمري ما أثقل ظهري حتى ضاق صدري؛ لعدم قبول عذري، فها أنا لقلة خيري مقبل على غيري، مهمل لأمر نفسي في يومي وأمسي، أصبح وأمسي على هذا، فأرجو أن أجد لها فراغا لا تتبع أمرها، فأسعى في إصلاحها(1) لعسى أن أوفق لخلاصها، وأخاف على ذا من رجائي أن أشتغل عن مرامي، فألقى ما أخافه فأكرهه في الغالب من أيامي يا لها من داهية ما أكبرها، ويا لها من بلية ما أخطرها؛ لأني لم أفرغ من تأديتها، فأتفرغ لغيرها بعد تهذيبها، فكيف لي أن أدعها مهملة؛ لتكون لمن(2) سواها مقبلة، فأكون كمن يسعى في نجاة الغير بهلاكه، يهوى من الصلاح أن يكون كذبالة(3) المصباح، أو كالذي يطعم الغرثان(4)، ويسقي العطشان ويكسي العريان، ويدع نفسه مزبلة أو ما به يحيى من أكله(5) وبدنه من خرقة يواري بها عورته، حتى يلقى الردى على ما [به (خ: بها)](6) من العرى جائعة عطشى، بادية العورة في الورى، وطعامه وشرابه ولباسه بين يديه /187 م/ يطعمه أناسا، [ولا يذوق منه لواسا(7)، ولا يكتسي من ثيابه

(1) () ث: إخلاصها.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: من.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: كذلك بالة. الذُّبالة: الفتيلة التي تُسرَج. ابن منظور. لسان العرب. (ذبل).

(4) () الغَرْثانُ: الجائع. الفراهيدي كتاب العين. (غرث).

(5) () هذا في ث. وفي الأصل: أكلة.

(6) () هذا في ث. وفي الأصل: بها.

(7) () لواسًا: اللوس: الذوق، يقال: ما لاس لوساًا بالفتح، أي ما ذاق ذواقاً. واللواسة بالضم أقل من اللقمة. الجوهري الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية. (لوس).

٣٣٬٣٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.