قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٥٧

بعض أسواقها وبيوتها وأهليها التمر والدبس(1) والرطب والأرز والسمن، ولم ندر(2) من أي مكان منها أو من غيرها، إلّا ما أكلناه من قثائها وفجلها، فذلك مما شاهدناه مزورعا في أرضين آبارها، والبعض قلعناه بأيدينا بعد إباحة مدعية لنا، وفينا الغني والفقير في سفره وحضره، وفينا الغني في حضره الفقير في سفره، فهل ترى علينا حرجا في الحكم أو(3) الاحتياط، أو لنا رخصة في ذلك، وهل يتساوي(4) حال الأحساء والباطنة وأروضها وآبارها ونخلها وأشجارها، أم هي أوسع من الباطنة فيما عندك، وهل فرق بين إحياء مواتها، وما كان مملوكا منها معمورا، وبين التوسع للفقير والغني فيها في الحكم الجائز والاحتياطـ، فمنّ على وليدك بالإرشاد(5) لطريق السداد؟ قال: قد قيل: إنها مغصوبة فهي من الحرام، وجميع [ما يكون (خ: يخرج)](6) منها كذلك عموما لكلها؛ إذ لا يقع الاستثناء في القول لبقعة تبقي(7) في حلها، فالمنع من جواز ما بها مطلق في حكمها على كل داخل من البقاع في اسمها، إلّا أن تدخلها الجلوبة فيحتمل في الحال أن يكون من الحلال، وإلا فلا يجوز إلّا لمن اضطر في حينه إلى ما بها من المال. غير أن بعضا يقول: إن فيها مواضع آثارها قوم فأحيوها من بعد من فهي لهم، بل

(1) () الدَّبْس: وهو عسل التمر. ابن دريد. جمهرة اللغة. (ب-د-س).

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: يدر.

(3) () هذا ث. وفي الأصل: و.

(4) () هذا ث. وفي الأصل: يساوي.

(5) () هذا في ث. وفي الأصل: الرشاد.

(6) () ث: ما يخرج (خ: يكون).

(7) () هذا في ث. وفي الأصل: يبقى.

٣٣٬٣٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.