قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٥٨

لو صح عمومه في الكل لما جاز في العدل إلّا أن يكون من الخاص لمن صح معه من علمه، أو بغيره /188 م/ ممن تقوم به الحجة له، وعليه في ظاهر حكمه لا(1) من العام لمن لم يصح معه كون حرامها، فإنها له من المباح كغيرها من البلدان في أحكامها، وليس له ولا عليه من صحته مع الغير شيء، وإن أخبره الواحد من ذوي العدالة، إلّا أن يشاء أن يقبله، وإلا فهو بعد على ما به من الحالة؛ لأن كل من في يده شيء مما تقع عليه الأملاك من الحلال فهو له حتى يصح أنه لغيره، ويكون على حلاله حتى يصح حرامه في حال، ولا أعلم أن فيه من قول المسلمين من أهل العلم اختلافا من دعوى لسان، ولا في أثر، إلا وأن ما خالفه لا يصح أن لو خولف عن رأي في نظر، ولكنه لم يصح بعد معنا جزما أنّ أحد جاز خلافه قولا ولا حكما، وإنه لهو الصواب في هذا، فدع ما عداه، وإن صح معه كون الغصب في شيء منها دون شيء، لم يجز على ما سواه في العدل؛ لأن له حكم الإباحة في الأصل حتى يصح بأنه من ذاك؛ لحجة تقوم به عنده من خبرة أو بينة أو شهرة، أو ما جاز من إقرار من يكون في يده لا بما دونها مما يوجد رسما من الأخبار المودعة في الآثار، فإنه لا من أسباب الصحة في شيء على حال؛ لخروجه عن تلك الخصال الموجبة لقيام الحجة بالعلم، أو في ظاهر الحكم، بل هو من التذكرة لأهله في جوره أو عدله لا غير، وإن احتمل كذبه وصدقه وباطله وحقه، وكان من الأليق بحق من يكون من ذوي الحق حسن الظن به أنه لا يقول بغير الصدق، فهو كذلك لا مخرج له عن 188 س ذلك، ولا مدخل له في تحريمه لمن رام به أن يحرمه على نفسه، أو على غيره من بعد أن

(1) () زيادة من ث.

٣٣٬٣٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.