قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٦٠

زواله بما يكون من أمثاله، مع الأداء لما [فيه يلزمه](1). ويخرج على قول آخر أنه لا شيء عليه، إلّا أنه لا يزيد على مقدار ما به يقوى على أداء الفرض، أو ما زاد عليه في السفر من الزاد لطريقه، إلى أن يبلغ مواطن الحلال، وأكله هنالك؛ لقدر ما به يقدر قطع طريقه، كذلك لوجود ضره الموجب في أمره لصحة عذره، وما لم يصح معه أنه كان معمورا فهو الموات لمن أحياه، فأنى يجوز أن يكون محجورا، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الأرض لله، فمن أحيا منها مواتا فهو له»(2)، وما دون السقي له بالماء فليسه من حياته، وإن عمر فيه بغيره عمارة فهي لمن عمرها حتى تزول فيرجع الموضع إلى ما كان عليه من قبل من شاء في خرابه أن يعمر؛ لعدم المنع بزوال ما به بعد ذهابه من بناء لدور أو طعم أو قصور، أو ما يكون من فسل لشجر أو نخل أو زرع من أي نوع، وإن طال نباته من غير ما سقي له بالماء فهو كذلك، ولأن جاء القول في الأخبار عن الباطنة مطلقا أنها من الغوائب في مواضع من الآثار؛ لعدم معرفة أهلها، فهي كذلك فيما يجوز أن يجري على أصلها مع من صح عنده ما هي به وعليه، ومن لم يصح معه في عموم لها أو خصوص لشيء من أروضها خرابها وعمارها، منازلها وآبارها وزرعها(3) ونخيلها وأشجارها، أو ما يكون من غلاتها وثمارها مما خرج عن الأيدي أو دخل فيها، أو من هو في يده أو أنكر، أو لم يكن منه فيه شيء منهما في موضع قيام الحجة به أو عدمها، فإنه قول مجمل، 189 س

(1) () ث: يلزمه فيه.

(2) () أخرجه بلفظ: «مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» كل من: الشافعي في مسنده، رقم: 1500؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، رقم: 12206.

(3) () ث: زروعها.

٣٣٬٣٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.