الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٦٢فضله إن لم يرد به غير وجه ربه، وما أجمع على حرامه ضاق في ركوبه على من شاءه الخناق، إلّا لعذر يوجب في الحال جوازه في المال باتفاق، أو على رأي في موضع الرأي، وربما جاز في مثل هذا لأن يجوز لهذا ما لم يجز هذا التباين ما بينهما في الصحة الموجبة؛ لحجر ما صح تحريمه عند من صح معه دون من لم يصح عنده، أو ما به يلحقه من الرأي في جوازه بما فيه من المنع والإباحة ما سلم منه من لم يصح معه، فكان من الحلال في حقه على كل حال، وكما جاز في هذا لأن يكون في الشيء الواحد بالإضافة إلى شخصين من ذي التعبد بمثل هذا أو فريقين، فيجوز لأن يكون في حق الواحد منهم في مالين، أو ما زاد عليهما من فريقين(1)، مهما صح معه في أحدهما دون الآخر(2) منهما؛ إذ ليس عليه إلّا ما صح عنده، فيجوز له هنالك ما لم يجز في تلك من أجل ذلك في الإجماع أو الرأي في العدل، وإن كان [في منزلته](3) في الأصل، فإن له وعليه ما لم يصح معه من علمه، أو بغيره ممن تقوم به الحجة عليه، وما جاز له في مثل هذا أن يتوسع به لفقره لم يصح إلّا أن يجوز له معه في سفره، وإن كان الغني في حصره؛ لأن اسم الفقر لازم(4) له في حاله لا يزول عنه، إلّا بمثاله لما يزيله من ماله، أو بماله يستغني من شيء يصح له به الغَناء، فيمنع معه من جواز ما قد خص به أهل الفقر من هذا وأمثاله؛ لخروجه عنه بما أخرجه [منه حال](5) زواله،
(1) () ث: قريتين.
(2) () ث: الأخرى.
(3) () ث: بمنزلته.
(4) () زيادة من ث.
(5) () هذا في ث. وفي الأصل: حال منه.