الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٦٣بل قد يجوز في السفر على قول من يجعله لبيت المال أن يجوز له مع عناه عنه 190 س في الحال، والله أعلم بعدل ما قد أبديته لك من هذه الوجوه فتعرفها واحدا واحدا، فإذا عرفتها حق المعرفة بأنها حق كما هي في نفسي من غير ما شك فيها، ولا في شيء منها فتتبع ما أخذته من فري الأحساء بالبيع والشراء، أو بالهبة من يملك أمره على ما جاز لك من أي وجه كان منك، فإنها من البحرين، عسى أن ترى الوجه الحق في الحال، أو من بعد حين في بليتك هذه فتعرفه فيما لك أو عليك، فإن فيه ما يدلك على حكم ذلك في فقرك أو غناك، فاجعله في موضعه الذي له من إباحة أو تحريم في رأي أو دين لا في غيره؛ لئلا تضيع ما قد لزمك لمن تعرفه أو تجهله، أو تلزم نفسك ما لا يلزمك في دينونة ولا رأي، أو تقطع بلزومه دينا في موضع الرأي، أو بعدم وجوبه رأيا في موضع لزومه في الدين، فإن ذلك مما ليس لك، وما لزمك لأخذه فصار في ضمانك لمن تعرفه بإجماع، أو على رأي من ألزمك، فالرد لما بقي في يديك بعدل، والغرم لما أتلفه(1) ولم تقدر على رده، كما يلزمك من قيمة أو مثل، أو تخرج منه بوجه تبرأ به من ضمانه، وما لم تعرفه لمن هو لحقه؛ حكم الرأي في جوازه للفقراء أو لبيت المال، أو يبقي لأهله، وعلى قول من يجعله لأهل الفقر، فيجوز له فيما عليه أن يأكله لفقره، أو يبرئ نفسه مما لزمه. وقيل: ليس له ذلك، وإنما له أن يسلمه إلى غيره من الفقراء.
(1) () ث: أتلفته.