قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٦٥

بن سعيد فيما أثر أنه امتنع من أن يكتب في الحبي، وأنا لا أعرفه لأي شيء كان امتناعه، أهو لمعنى في التنزه أراده لإشكال دخل عليها من شبهة أو لشك عرض له في الحال، أو لمانع حق من جوازه له في الحكم ظهر له فصح معه من طريق البينة أو العلم؛ لأنه لم يوضح العلة ما هي، فيبقى مبهما لما خلا الأدلة، وأما الأجرد وفل وعز والمدبرة فلا أعرفهن، ولا أدري ما قولهم فيهن؛ إذ لم أجد في واحدة منهن ما يدلني على شيء من إشارة، ولا تصريح بأنهن من الغوائب [في حكمهن أم لا، ولا صح مع ذلك، وما لم يصح أمره بأنه منها فهو بالملك](1) لمن في يده أولى، 191 س وإن صرح في الآثار بذكر ما به من الأخبار عمّن عنه يذكر من الأخيار، فليس هو إلّا ليس لمن صح معه من علمه أو بغيره، وإلا فلا حجة به؛ لأنه لا من الخبرة ولا البينة، ولا الشهرة الموجبة على الانفراد؛ لقيام الحجة على من بلي بها من العباد، فكيف يجوز فيصح لأن تقوم الحجة عليه بما لا حجة فيه، ولا به على من بلغ إليه أو يجوز عموما؛ لأنواع الحلال، أو على الخصوص في مثل هذا من المال لأن يحرم بترك الكتابة، أو أن يدل على تحريمه، وليس فيها ما يدل على غير التوقف في خاصة نفسه من عمله لا غيره فيه من الزيادة عليه، مع ما يمكن أن يكون لشك أورثه، ما أبداه من توقفه عن الكتابة في أيامه، والشك غير موجب في المشكوك لحرامه، وما جهل ربه جاز لأن يلحقه الرأي في حله لمن أجيز له، وإن صح غصبه(2)، وأما الباطنة ففي أخبارها مذكورة أو أنها بالماء محشورة؛ وذلك أن الله لفساد من بها أنزل

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: عصبه.

٣٣٬٣٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.