الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٦٦الأمطار فأرسل عليها الأودية فدمرها من بدبد إلى صحار، ومنها قرية بين حسيفين(1) والأسرار، تغلب على أهلها السلطان حتى خرجوا من الأوطان فتركوها؛ خوفا من الجبار، والله أعلم بصحة ما يقال من الأخبار.
وفي قول الشيخ سليمان بن أبي سعيد أنّ الدار ملكها أهل الجور، فذهب أهلها أو بعضهم فخربت على ما وجدته يرفع عنه من قوله، والجمع بين الأمرين على تباين ما بين الخبرين لا يدفع؛ لأنها مما يمكن لأن يكونا في الموضع الواحد معا، أو على التعاقب في الزمان، أو يكون كل منهما بمكان، ولا فرق بين ما باد أهله، أو تركوه /192 م/ لجور من يأخذهم بظلمه، فبقي من بعدهم أصله أو فرعه لا يدرى مالكه؛ لميراث يصح به له أو غيره مما يوجبه ليد من صار له في حكمه، أو يقدر توزيعه بين الغرماء، أو يكون من الشركاء لمانع حق من جوازه في الحكم أو الواسع على ما جاز من الصلح في قسمه، أو ما أشبهها من شيء يكون به مجهولا بين العباد في صلاح أو فساد، وعسى في الباطنة؛ لاختلاطها وغرق الكثير من أهلها أو الأكثرين؛ أو جور من أزالهم(2) عنها من الجبارين؛ أو يكون لعدم معرفة المالكين؛ أو لتعذر صحة قسمها على ما جاز في حكمها الواسع من الرضى، أو لازم في حكم القضاء قد صارت في قولهم غائبا في الحال، أو من بعده لتركها في عمارها أو خرابها، حتى آل به الأمر إلى هذا في المال؛ لعدم معرفة أربابها، وتلك القرى من بعد جهلها لمن هي لهم كذلك، وإن كانت
(1) () هي سور البلوش التي تقع في ولاية شناص، التي تقع بمحافظة شمال الباطنة –سلطنة عمان-، سور البلوش معروفة قديمًا باسم (حسيفين).
(2) () هذا في ث. وفي الأصل: أزوالهم.