الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٦٨إلّا أن يكون له وعليه حكم ما نزل إليه، ولما جاز في هذا أن يقبل من بعد المعرفة بربه ما قابلها من الجهل بمن هو، جاز له لأن(1) ينتقل إلى حكم ما نزل به، فيلحقه من الرأي في إجارته لمن يكون ذا فقر، أو لعز الدولة على يدي من قام بالأمر، ما لم يجز عليه من قبل في الإجماع، إلّا المنع من جوازه فيه لمعرفة أهله، إلا على ما جاز من رأي من له في حاله الرأي في ماله، صح أنه بعد على حلاله، /193 م/ أو عرض له من خارج ما أدخل عليه التحريم، إلّا على أهله أو من أباحوه له فجاز له؛ لأنه لا من الحرام في أصله، إلّا أنه في كونه قابل للزوال؛ لأنه غير لازم لذاته على حال، ومع زوال العارض فلا بد وأن تزول الحرمة؛ لأنه هو العلة لصحة كونها به تقع لوجوده فترتفع لعدمه لا محالة، وهذا كأنه من أحد المزيلات لما وقع عليه منها في الحال على قول من يجعله للفقراء أو لبيت المال، إلّا على رأي من يقول أنه بعد على حاله لمن هو له، ولوارثه من بعد وصية يوصي بها أو دين يصح عليه، فيكون فيه لا لغيره حضر، أو غاب علم أو جهل، رجي في غيبته أن يرجع، أو أويس من أوبته فهو له، وعلى من تناوله لفقره ضمان ما أتلفه، أو بقي في يده لمن له، فإن صح سلمه إليه، وإلا بقي في ضمانه موقوفا عليه، وإن أخذه على معنى الاحتساب لربه في حفظه له، جاز أن يكون له ما للمحتسب في مال من يملك أمره أولا يملكه، من نساء أو رجال، وعليه مثل ما عليه، وأنه لقول بالغ القوة ظاهر الحجة، غير أن ما قبله أكثر ما به يقال فيعمل فيما لا يعرف من المال ربه فيجهل، فالأخذ به سائغ لمن رآه في غير دينونة برأي، ولا تملك لأصل، ولا مجاوزة لمقدار ما قد أجيز له فيما يخرجه
(1) () ث: أن.