قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٧٣

من ثمارها وزروعها وغلة أشجارها، ويجوز له في أصولها أن يبيع(1) ويشتري(2)، ويعمر ما بها في فقره أو غناه 195 س من خرابها، أو أن يحيي ما يكون من مواتها، وما كان من مثل هذا في أرضها، وهل هي من الغوائب(3) بأجمعها في طولها أو عرضها أم لا؟ قال: فالله أعلم، والذي بلغني فيها من الأخبار نحو ما وجدته مجملا في الآثار أنها من الغائب في اسملها، وعلى هذا إن صح فتحرى في حكمها، وكأنه من غير تحديد لشيء منها دون غيره، فإن حمل على ظاهره في الحكم فهو مما يتناول ما وقع عليه الاسم، إلّا أنه لا بد فيه وإن صح أن يكون من الخاص لمن صح معه أنها كذلك، أو ما صح منها لا من العام لمن لم يصح معه في بعضها أو في كلها، وإن أطلق في ظاهر عمومه، فإنه لا يصح في دهره ولا في يومه إلّا بما أفدناه تخصيصا له بما قيدناه فيما جهل ربه لا ما عداه؛ إذ لا يجوز في كل ذي يد إلّا أن يكون أولى بما في يده فيما له في الحكم أو عليه، حتى يصح أنه لغيره عند من صح معه دون من لم يصح عنده، وإن علمه من سواه فليس له ولا عليه من علم غيره شيء في مثل هذا، وما ظهر مواته جاز لمن أراد أن يعمره، إلّا لصحة تمنع منه لتقدم حياته، أو ما يكون في يوم من مانع لجوازه في خصوص أو عموم لا إجماع أو على رأي في موضع لزومه، وإلا فهو على ما به من إباحة، وعلى من ادعاه أن يظهر ما تقوم له به الحجة فيه، وإلا فلا تسمع دعواه بلا فرق في شيء من هذا، وما أشبهه بين من أتاها في كبره، أو نشأ فيها

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: تبيع.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: تشتري.

(3) () ث: الغائب.

٣٣٬٣٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.