الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٧٦دنت إليهما الآجال(1) /197 م/ استورث منهما تلك الأموال، هل له أن يعمل فيها عملهما من بيع إذا دعته الحاجة إلى ذلك أم لا؟ قال: نعم؛ لأنه لهما، ما لم يصح معه أنه لغيرهما من معلوم أو مجهول، أو ترى غير هذا، وأنا لا أدريه في قول.
وقال في موضع آخر: فهما أولى بما في أيديهما في ظاهر الحكم، ولوارثهما ما تركا بعد موتهما، إلّا ما أخرجته وصية أو دين، أو صح أنه لغيرهما في حين، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن باع شيئا منها، فأنفقه(2) فيما شاء، وأراد واشترى منه الكتب، وبنى المساجد وأعطى أجر معلِّم القُرآن، واستعان منها على حج بيت الله الحرام، أواسع وحلال له ذلك أم حرام؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في شيء من نحو هذا في تصرفه أنه مما يحرم عليه فيمنع من فعله على ما جاز له في ماله، وما صح معه أنه لغير من وجده في يده، فليس له إلّا بالرضى من أهله، أو ما أجازه له في الإجماع، أو على رأي في حاله.
وقال في موضع آخر: إني لا أعلمه يمنع(3) من تصرفه في ماله لما أراده به من شيء جاز له في حاله، إلّا ما صح معه أنه لغيره، فإنه لا يجوز له إلّا بالرضى من أهله في موضع جوازه منهم، أو ما أجازه له في عدله.