قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٧٨

فلا بيع ولا شراء ولا هبة ولا عطاء ولا وصية ولا ميراث لهم في أصله، إلّا أن يكون لشيء من الأسباب الموجبة لجواز نقله عما كان به من قبله، على رأي من أجازه في مثله، وإلا فلا يعرض له بشيء من نحو هذا في إتلافه على أهله، وإنما يجوز أن يكون لبيت المال، أو لأن ينتفع به الفقراء غلة، لا ما زاد عليها في رأي من أجازه لذلك، وأما من كان من أهل الغنى /198 م/ فليس له من بعد أن يصح معه ما هي به وعليه أن يأكل منها، إلّا على وجه ما أجازه له من يد الفقراء، أو من بيت المال على رأي من قاله، أو ما يكون من ضرورة إليه مع الاعتقاد في هذا الموضع على أكثر ما به من قول؛ لأداء ما يلزمه من الغرم متى قدر عليه.

وقال في موضع آخر: ما صح أنه من الغائب في اسمه فهو المجهول بما فيه من رأي في حكمه، فلا بيع فيه ولا شراء لغني ولا فقير في أصله؛ إذ لا تقع عليه الأملاك لغير أهله، وقد جهلوا فجاز لأن يكون لبيت المال، أو أن ينتفع الفقراء بما يكون من ثماره وغلاته على رأي من أجازه لهما في الحال، وليس لمن عداهم من الأغنياء شركة معهم في جوازه لهم، إلّا أن يكون على ما جاز من يد الفقراء أو في بيت المال على رأي من قاله، وإلا فلا حق لهم في ذلك.

قلت: فإن كان قد أكلها زمانا طويلا وأراد الخلاص إن قلت غير واسع له فعله، فيم خلاصه؟ قال: ما أكله بحق فلا شيء فيه، وما أتلفه على وجه باطل فهو عليه، ولا بد له في موضع تحريمه من غرمه كما يلزمه من مثل أو قيمة في

٣٣٬٣٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.