الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٧٩حكمه، وما جاز لأن يدخل عليه الرأي في جوازه، فعسى أن يختلف في لزومه له، وكله مما(1) يحتمل أن يكون في يومه.
وقال في موضع آخر: لا شيء فيما أكله على ما جاز، إلّا أن يكون في غير إذن من ربه مضطرا إلى ما قد فعله، فيجوز أن يختلف في ضمانه لمقدار ما قد أجيز له؛ دفعا لما قد نزل به، أو يكون 198 س على وجه باطل لحرامه قطعا، فيلزمه على حال أن يؤدي ما فيه، إلّا ما دان باستحلاله على أكثر ما به من رأي جاز عليه، فإن ظهر مالكه فأمره إليه، وإن جهل فصار غائبا فالاختلاف في جوازه للفقراء أو لبيت المال، فيأتي على ماله من حكم في حق الأغنياء، وعلى قول من لم يجزه فلا بد من غرمه في موضع جهله أو علمه، إلّا لعذر يقتضي في يومه في ما به في الرأي من وجه في لزومه.
قلت له: وما باعه أو اشتراه في فقره أو غناه من أصولها، من بعد أن عرفه من غوائبها أو من قبله، ثم صح معه بأنه من مجهولها، ماذا يلزمه على هذا من أمره فيها؟ قال: فالبيع باطل؛ لأنه في كونه واقع لا على ما يملك، والشراء فاسد؛ لأنه لا من أهله، وعليه أن يسعى في فك ما باعه ليرده إلى أصله إن قدره، وإلا فالشروي غرما له بمثله، فإن عز فالقيمة، ولا بد وأن يترك ما ابتاعه فيشهد عليه، وبعده فإن كان في وصفه من ذوي الفقر أو الغنى فله فيه ما لغيره من صنعه.
قلت له: فهلا من وجه في بيع ما فسله ذو الفقر من النخل، أو غرسه من الشجر، أو بناه من المنازل في غائبها لنفسه قائما بلا أرض أم لا يجوز له؟ قال:
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: ما.