قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٥٩

حتّى يلقاهم الحجّة، وتنزل بليتهم كما نزلت بليتهم في الاغتسال من الجنابة، وإن كانوا /64/ كارهين.

وأمّا الأتباع الضعفاء الذين ذكرنا في الكتاب؛ فإنّ أولئك لم يبصروا حدثهم بأعيانهم، ولم يعلموا أنّ ذلك الحدث مكفر، فهؤلاء ما لم يتولّوا من أحدث ذلك الحدث، أو يبرؤوا ممّن برئ من أهل الحدث المكفر من أهل ذلك الحدث من العلماء على حدثه، أو يقفوا عنهم (خ: عنه) من أجل ذلك، أو يتولّوا من تولّى من أحدث ذلك الحدث بعد علم المتولّي للمحدث، وأنّ المحدث أحدث ذلك الحدث، وبعد علم من الضعفاء بذلك، وإن كان قولهم في ذلك قول المسلمين فهم مسلمون، وليس على هؤلاء الضعفاء أن يجامعوا المسلمين على البراءة ممّن أحدث ذلك الحدث، ولا على البراءة من هؤلاء المحدثين إلا بعد قيام الحجّة عليهم بذلك؛ لأنّهم لا يعلمون أنّ ذلك الحدث مكفر؛ إلا أنّهم يجامعونهم على البراءة ممّن خالف دين محمّد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّ هذا الضعيف لا يسعه إلا أن يبرأ ممّن خالف دين محمّد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّه كما لا يسعه هو إلا أن يقرّ بما جاء به محمّد - صلى الله عليه وسلم -؛ كذلك لا يسعه إلا أن يبرأ ممّن خالف ما جاء به محمّد - صلى الله عليه وسلم - مجملا على هذه /65/ الصفة، فتدبّروا رحمكم الله هذا الفصل، واستعملوه فيما شجر بينكم، واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور.

٣٬٣٣٩ / ٣٦٬٧٥٥