الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٦٠الباب الثالث عشر فيمن نزل عنده أحد بمنزلة الولاية هل له أن يتولاه برأي؟ أو(1) تولاه بدين هل له أن يرجع عن ولايته أو يتولاه برأي؟
عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: ومن نزل عنده أحد بمنزلة من تجب ولايته بالدين، فضعف هذا عن ولايته بالدين، وتولاه برأي، أيكتفي بذلك، ويسعه ذلك إذا دان في ذلك بما يلزمه؟
الجواب: أرجو أنّ هذا ممّا يختلف فيه، والله أعلم.
وإذا تولّى أحد ولاية دين، ثمّ إنّه فكّر في أمره في حياة من تولاه، أو بعد موته، كان من تولاه إمامًا، أو عالمًا، أو عاميًا، وضاق عن قطع الولاية له بالدين لقلّة علمه خوفًا منه أن يدين بما لا يسعه، وأحبّ أن يرجع عن الدينونة بذلك، وأن يتولاه برأي على أنّ دينه في ذلك دين المسلمين، أيسعه ذلك؟ وقد كثرتُ عليك سيّدي في مثل هذا، ومثلك من يحتمل، ولك عظيم الأجر عند الله تعالى.
الجواب: في ذلك اختلاف، وأحبّ لك مطالعته من الأثر لأجل الفائدة، /66/ والله أعلم.
أرأيت سيّدي إذا غاب عن هذا المبتلى حفظ ما اعتقده فيما مضى، وقد يعلم من نفسه أنّه عمل لبعض الولاة، والأئمّة، وجبى لهم الزكاة، وقلّدهم مداولة أمر المسلمين، ويعلم من نفسه أنّه كثير السؤال للمسلمين عن أمر ما يدخل فيه، ويطالع الآثار، ولا يعتمد على الدخول فيما لا يسعه، وقد مات عن عمل
(1) ق: و.