الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٦١لهم، وغاب عنه الآن(1) حفظ اعتقاده في ذلك، أيسعه الوقوف على اعتقاد ما يلزمه فيهم بأعيانهم، في دين [الله]- عز وجل -، أو يتولاهم برأي على أنّ دينه في ذلك دين المسلمين؟ عرّفني سيّدي، واشرح لي هذه الأمور، وبيّن لي الوجه الذي يسع فيه عند الله - عز وجل -، ولا تكلني إلى نفسي.
الجواب: لا يقف عنهم وقوف دين بعد أن تولاهم بدين، وإن لم يمكنه ولايتهم؛ فولاية الرأي أحسن من الوقوف، والله أعلم.
أرأيت إذا اعتقد أنّه كان تولّى تلك الولاية، والأئمّة على ما يسعه في دين الله فهم أولياؤه، وإن كانوا ممّن تجب عليه أو لا تجوز له ولايتهم فهم أولياؤه، وإن كان تولاهم وعمل لهم على وجه لا يسعه فهو تائب إلى الله من ذلك، ودائن /67/ لله بما يلزمه في ذلك من جميع الحقوق لله أو لعباده، ومضى على هذا الاعتقاد، ولم يبن له الآن باطل ما دخل فيه، أيكتفي بهذه الدينونة، ويسلم عند الله إذا مات على هذا من غير أن يصيب وجه معرفة ذلك قطعًا؟ عرّفني سيّدي ذلك يرحمك الله.
الجواب: هذا الاعتقاد شافٍ كافٍ، وفيه السلامة إن شاء الله، والسلام.
مسألة: ومنه: ومن تولّى أحدًا على قلّة علم وضعف بصيرة منه، أو التزام حكم، وهو مع ذلك خائف أن يكون ذلك غير واسع له، وخاف إن رجع عن ذلك، أو وقف عنه أن لا يسعه أيضًا، ولم يستدلّ على صحّة ذلك، فإن مضى على الولاية مع الدينونة لله بما يلزمه في ذلك، وتوبته إلى الله من مخالفة الحقّ في ذلك، أيكون سالمًا بذلك ولو وافق في ولايته ما لا يسعه عند أهل البصر بذلك،
(1) ق: إلا أن.