الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ١٦مسألة: ومنه: وفيمن وجد الفلج ضائعا، أيلزمه سدّه أم لا، ولم يعلم به لمن هو في ذلك الحين، وإن لزمه سدّه، أيجوز له أن يأخذ طينا من أموال 7 س النّاس، وترابا من الطريق ليسدّه به أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر أنّ المسلم إذا وجد مال أخيه يضيع من ماء أو غيره، ضياعا لا يضمنه، وهو قادر على أن يحرزه؛ فعليه إحرازه في أكثر القول، إلا أن يكون هذا الماء مغصوبا؛ فلا يتعرّض له. وأمّا أخذ الطين من أموال النّاس إذا كانوا لا يتمانعون ذلك، ولا يضرّ ذلك بأموالهم، وتطيب أنفسهم بمثل ذلك؛ فلا يضيق ذلك عندي، وأمّا أخذ التراب من الطريق، فإذا كان لا يضرّ بالطريق، وفي إخراجه صلاح لها؛ فلا يضيق ذلك عندي، [والله أعلم](1).
مسألة: ومنه: وفيمن يدقّ دواء التفق، ويكوي منه اليسير بالنار ليعرف نضاجه(2) وهو لغيره، هل يضمن؟ قال: لا ضمان عليه إذا كان لا يعرف إلا بذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجل صحيح أتى إلى رجل مريض فقال: "أنت بك سحر، وأنا أقدر على نجاتك منه"، فقال: "نجّني من السّحر الذي تقدر أن تخرجني منه"، فمات بعد حين، فقال الصحيح: "أنا لم أنجّه منه إذا لم يعطني شيئا"؟ قال: لا أحفظ في هذا شيئا، وإذا طلبه وارث هذا المريض بالديّة خفت عليه أن يحكم الحاكم عليه بها، مع إقراره /8 م/ أنّ هذا سحر، وأنّه قادر على نجاته منه؛ لأنّ الأثر جاء أن على الإنسان أن يتخلّص من قدر على تخليصه من