قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٦٢

أم كيف حال مثل هذا، وما ينبغي له، وما يصنع حتّى يكون سالمًا عند الله تعالى؟

الجواب: إذا اعتقد البراءة من كلّ محرّم في شريطته لم تضق عليه ولاية من تولاه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: /68/ ومن تولّى أحدًا وخاف أن يكون تولاه على غير بصيرة، هل يسعه أن يتولاه برأي أم لا؟ وكذلك إن رفع ولايته لأحد، هل له أن يعلمه برجوعه عن ولاية الدين إلى ولاية الرأي، ولا يضرّه ذلك عند من رفع إليه ولاية هذا؟

الجواب: إنّ ولاية الرأي من ولاية الدين، وداخلة فيها، وجاء الأثر بذلك، فعلى هذا لا يضيق عليه أن يتولاه بالرأي، ولا يلزمه أن يرفع اعتقاده في وليّه هذا لمن رفع له ولايته، والله أعلم.

مسألة لغيره: اعلم أنّ الولاية إذا كانت بالدين فلا تكون البراءة إلا بالدين، وما خرج عن هذين الأصلين فقد خرج إلى حدّ ولاية الرأي، والمتولّى بالرأي فالبراءة لا تجوز منه إلا بالرأي؛ لأنّه كلّ متولّى بالدين كانت البراءة منه بالدين، وكلّ متولّى بالرأي لا تجوز البراءة منه إلا بالرأي، فلا يجوز أن يبرأ براءة الدين في موضع ولاية الرأي، ولا أن يبرأ بالدين في موضع ولاية الرأي؛ لأنّ هؤلاء أضداد، والجمع بين الأضداد لا يجوز، وهذا ما بان للعبد الفقير عبد الله بن سيف الذهلي، ولا /69/ يؤخذ منه إلا ما وافق الحقّ والصواب.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس الحمراشدي: ومن تولّى رجلا وخاف أن يكون لا يسعه أن يتولّى ببصر نفسه لقلّة علمه، فرجع يتولاه برأي إن كانت تلزمه ولايته فهو وليّ له، أيسعه هذا أم لا؟

٣٬٣٤٢ / ٣٦٬٧٥٥