قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٨

الباب الثّاني الضمان بالذعار أو من يسوق دابة مغصوبة أو يأخذها من المرعى فردّها حيث أخذها

ومن كتاب بيان الشرع: في رجل مرّ برجل طالع نخلة، فقال له: "أتاك القوم، وجاءتك الريح"، فصرع الرجل من الفزع، وكان خبر الرجل حقّا في الريح والقوم حقّا؛ 8 س فإن كان إنّما أعلم رجلا مدركا، وكان الذي قاله حقّا؛ فما نرى عليه بأسا، وكذلك إن كان يسرق نخلته، فصاح به أن ينزل، فصرع وتلف؛ فلا نرى عليه بأسا.

مسألة: وعن رجل يلزم رجلا يدّعي عليه جرحا؛ فقال: إذا كان متماسكين فتفرّقا وفيهما جراحة؛ ضمن كلّ واحد ما في صاحبه من الجراحة ديّة، ولا قصاص فيها، وإن كان أحدهما متعلّقا بصاحبه، والآخر مستسلم غير متعلّق بالآخر، فإنّ المتعلّق يضمن لصاحبه ما فيه، ولا يثبت للمسترسل ما يثبت اللازم، وبينهما الأيمان، وكذلك رأينا على مثل ما قال.

وكذلك في الزحوف(1) التي تلاقي، ويكون الطوائل(2) بينهم؛ قيل: يلزم كلّ زحف أرش ما كان في الزحف الآخر من الطوائل إذا ادعوا إليهم، وإن شهد مع

(1) زحَف إِلَيْهِ يَزْحَف زَحْفاً وزُحُوفاً وزَحَفاناً: مَشى. والزَّحْفُ: الجماعةُ يَزْحَفُون إِلَى العدُوِّ بِمَرَّة لسان العرب: مادة (زحف).

(2) الطَّوائل: الأَوتار والذُّحُول، وَاحِدَتُهَا طَائِلَة؛ يُقَالُ: فُلَانٌ يَطْلُب بَنِي فُلَانٍ بطَائِلَةٍ أَي بوَتْرٍ كأَن لَهُ فِيهِمْ ثأْراً فَهُوَ يَطْلُبُهُ بِدَمِ قَتِيلِهِ. وبيْنَهم طَائِلَةٌ أَي عَدَاوَةٌ وتِرَةٌ. لسان العرب: مادة (طول).

٣٣٬٤١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.