قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ١٩

أحد الزحفين شاهدا عدل على رجل من أصحابهم، أو من الزحف الآخر أنّه قتل رجلا؛ جازت شهادتهما في ذلك.

مسألة من كتاب الأشياخ: قال أبو القاسم سعيد بن قريش: من قاد شاة مغصوبة، أو ساقها في الطريق إنّ عليه ضمانها.

قلت: فإن كانت في زرعه، أو في منزله فساقها؟ قال: عليه الضمان.

قال غيره: وسئل الشّيخ /9 م/ العالم سعيد بن بشير الصبحي عن هذه المسألة فقال: يحسن الاختلاف في الضمان إذا لم يتعدّ فيها بشيء، وعلمه في الغصب قبل قوده أشدّ من أن يعلم بعد القود والسياقة، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: ورجل أخذ حمارا أو ركبه، ثمّ ردّه إلى البلد أو إلى المرعى، هل عليه ضمان؟ قال: نعم، يضمن قيمة الحمار واستعماله، وعليه كراؤه، وإن كان فيه اختلاف فهذا القول.

قلت: ما الاختلاف فيه؟ قال: منهم من قال: إذا ردوه إلى المرعى ولم يتلف؛ كان عليه الكراء، ولا ضمان عليه. وقال آخرون: عليه الضمان حتّى يردّه إلى ربّه، وإن مات وقد استعمله؛ فعليه الضمان ولا كراء. والآخرون قالوا: عليه الكراء والضمان.

قلت: فما حجّة كلّ واحد منهم؟ قال: فأمّا القول الأوّل الذي أجبتك عن الضمان والكراء، فإنّ الحجّة: فإنّ الذي أخذه متعدّ، ضامن له في كلّ حال، عليه ردّه إلى ربّه والخلاص منه، ولا مخرج له منه بتسليمه إلى صاحبه (خ: ربه)؛ لأنّه صار في يده، ولزمه ضمانه، تلف أو سلم. وإذا استعمله فإنّما استعمل مال الغير متعمدا، وعليه الكراء، فألزمه الكراء والضمان في مال غيره. فأمّا القول الآخر فإنّه 9 س لعلّه يقول: أخذه من المرعى، وردّه إلى الموضع الذي أخذه

٣٣٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.