الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٠منه؛ فعليه الكراء، ولا ضمان في المرعى، إلا أن يتلف في يده فيضمن. وأما الآخر فأوجب الضمان في الحمار ولم يوجب في الكراء، واحتج بأنّ الخراج بالضمان، والسلام. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: الصبحي: ومن قبض بقرة من موضع لم يعرفها لمن هي، فيشهد شاهدين على سلامتها، ويضعها في موضع الذي أخذها منه كما جاء في العبد، وكذلك جميع الدواب، مثل: البقر، والحمير، والإبل، والخيل، وليس عليه أكثر من ذلك، هذا عليه في الحكم، وفيما بينه وبين الله، أم ليس عليه إشهاد فيما بينه وبين الله؟ قال: فيما عندي إذا ردّه سالما في الموضع الذي أخذه منه، وسعه ذلك فيما بينه وبين الله، وأمّا في الحكم فعليه أن يشهد على سلامته كما جاء في الأثر، والله أعلم.
مسألة من الأثر: ومن وجد دابة تأكل زرعه، فأزعجها(1) من زرعه، فماتت في زرعه؛ فلا ضمان عليه، وإن اتبعها يطردها في أموال النّاس فهلكت؛ ضمنها، والله أعلم.
مسألة عن أبي بكر أحمد بن عمر: وقال: يجوز للرجل أن يطرد الدابة المغصوبة إذا رآها تأكل زرعه، وأمّا زرع غيره، فله أن يذرها حتّى ترفع رأسها، وليس عليه ولا له غير ذلك، والله أعلم.
(1) ج: فأرعجها.