الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٦٣الجواب -وبالله التوفيق-: لا يضيق عندنا مثل هذا، والله أعلم.
وكذلك، إن كان رفع ولايته لأحد، هل له أن يرجع ويقول له: إنّي [لا] أتولى فلانا الذي رفعت لك ولايته إلا برأي لا بدين؟ أو يعلمه أنّه قد رجع عن ولايته بالدين إلى ولايته بالرأي، أعلمه الحجّة في رجوعه، أو لم يعلمه، فسّر لي ذلك يرحمك الله.
الجواب -وبالله التوفيق-: إن أعلمه بذلك فحسن عندنا إن شاء الله، وكلّ ناظر لنفسه ومناصح لها، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن سليمان بن محمّد المدادي فيمن ظهرت لي منه سيرة حسنة، وأعمال صالحة، ومسارعة إلى الخيرات، وتوليته على ذلك، وشهدت له بالعدالة والولاية عند إمام المسلمين ?، فأجاز له إمام /70/ المسلمين الكتابة بين الناس بالحقّ، والعدل بشهادتي له فيه، ثمّ رابتني منه أعمال وأقوال وأفعال بشهرة ظهرت، وشهرة يضيق بها الصدر، ولم يصحّ عليه باطل يخرجه من ولايته، لكن لو علمت منه ما علمته الآن لم أشهد له بالعدالة والولاية، ما يعجبك في ذلك؟ أيعجبك إلى الرجوع عن شهادتي السابقة فيه عند من شهدت له بتلك الشهادة، وما تراه لي ويعجبك؟ عرّفني، فإنّي محتاج ضرير أستهدي بمثلك، وأستضيء من نورك، وأرتوي من بحرك، يرحمك الله ويغفر لك.
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كانت لأحد عندك ولاية متقدّمة، وتوليته على الأعمال الصالحة، والاجتهاد والمسارعة إلى الخيرات، ثمّ رابك منه أعمال أو أقوال، أو أفعال بشهرة، وظهرت وشهرت عنه يضيق منها الصدر، ولم يصحّ عليه باطل يخرجه من ولايته؛ فهو على حاله عندك في الولاية، ولا يخرج عندك من الولاية إلا بأصل، والأصل إمّا نظرك بعينك أو سماع أذنك، أو بشهادة