الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٠وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: العين على نوعين: منهما تأتي فيما يحبّه الإنسان، ويسمّونها أهل عمان عين الفرح، والفرح معهم: مسرّة النّفس، وتؤثر 14 س إذا خرجت (ع: فرحت) النّفس بالشيء، وعين قلى، أي: تتولّد ببغض، فتولد ضررا، وفي كلّ الوجهين صاحبها ضامن.
(رجع) وقال - عليه السلام -: «من رأى شيئا يعجبه فقال: "ما شاء الله لا قوّة إلا بالله"؛ لم تضرّه العين»(1). وقال - عليه السلام -: «إذا رأى أحدكم من نفسه، أو ماله، أو من أخيه ما يعجبه، فليدع له بالبركة؛ فإنّ العين حقّ»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني عين العائن، وقد تكون من فرح في النّفس بالشيء، وقد تكون تعمّدا، ومن عرف ذلك من نفسه؛ فإنّه يضمن إذا فسد شيء يلزم فيه الضمان في الوجهين، ولا يأثم بالفرح وإن ضمن، ويأثم بالتعمّد ويضمن، وعليه أن يحتال إذا أحس ذلك منه، حتّى لا يكون منه، هكذا يدلّ الحديث حين قال: العين حقّ.
(رجع) مسألة: وعن مسافر مرض، فمرّ به رجل معه دابة، فسأله أن يحمله، فكره صاحب الدّابة أن يحمله إلا بكراء، فلم يحمله إلا بخمسمائة درهم؛ الذي معي أن ليس له خمسمائة درهم، وإنّما له مثل كرائه في الأمان، مثل رجل وقع في البحر، فخافوا عليه الغرق، وطلب إلى صاحب السفينة أن يخرجه ويحمله في
(1) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، رقم: 207. وأخرجه دون قوله: «العين» كل من: البيهقي في شعب الإيمان، باب تعديد نعم الله عز وجل وما يجب من شكرها، رقم: 4060؛ وابن عدي في الكامل، 4/ 346.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطب، رقم: 23594؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 7195. وأخرجه النسائي في الكبرى بلفظ قريب، كتاب عمل اليوم والليلة، رقم: 10805.