الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٥مسألة: وقيل: لو أنّ رجلا أحرق أجمة، أو حشيشا في أرضه، أو وقد في تنّوره أو في داره نارا، فخرج من النار شيء إلى غير داره أو أرضه فأحرقته؛ لم يكن عليه شيء. وقال أبو الحسن علي بن محمّد: إذا علت النار فأحرقت بلهبها مالا؛ فهو على صاحبها، وإن مالت بها ريح فأحرقت؛ فلا ضمان عليه في ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن رجل خاف على سلاح له أن يقع عليه ظالم يغصبه إياه، فيعزله عند رجل غير ثقة، فتوقع ذلك الرجل المؤتمن على رجل فقتله بذلك السلاح، قلت: هل يلزم صاحب السلاح من ذلك أثيمه؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يكن يأذن له بذلك، ولم يغره ليظلم به أحدا، فلم يرض بذلك ولم يأذن له في سلاحه بظلم، ولم يعلم بذلك فيرضى به؛ فأرجو أنّه لا يأثم إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن 17 س غيره من كتاب الأشياخ: عن رجل له مصحف، فقام إليه فحرقه بالنار؟ إنّ عليه صيام مائة شهر وأربعة عشر شهرا، وعتق عشر رقبات مؤمنات، وإطعام ثلاثمائة مسكين غداءهم وعشاءهم إن نجا بذلك، وحرمة القرآن أعظم، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن حمل نارا، فطارت منها شرارة من حركة يده، فأصابت أذن يتيم، ما يلزمه إن أثرت فيه أو لم تؤثر؟ قال: إن مثل هذا يجب فيه السوم، وهو النظر في الجناية التي ليس لها ديّة معروفة مفروضة. وكذلك مثل ما كان من العوارض مثل من طرح دابة على أحد فلسعته، والجروح التي تبرأ قبل الرفعان، وما يتولّد من الزيادة بعد الحدث، وما لا يتوصّل إلى معرفته من جميع الأحداث؛ ففيه السوم بنظر أهل العدل من المسلمين، والله أعلم.