الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٩على الطريق فسقط عليه، وكان الأسفل يمشي؛ فالأعلى ضامن، وإن كان الأسفل جالسا؛ فقال من قال: الأعلى ضامن. وقال من قال: الأسفل ضامن.
قال غيره: إذا كان جالسا من إعياء، أو عارض له حال بينه وبين الانصراف؛ فأرجو ألا ضمان عليه، وينظر في ذلك.
قال غيره: ولعلّه الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي قال: إن سقط وهو غير متعمد فوق جرحى فماتوا؛ لزمته دياتهم دون الإثم، ولو مات في حين ذلك فهي في ماله، وإن لم يف فالنقصان على الجميع، إلا أن يسقط هو في أحد منهم، فسقط ذلك على غيره دون القبلي؛ فالديّة في أموال بعضهم بعض على الترتيب، إلا أن يسقط الساقط معه، فالديّة في مالهما، أو في أموال من كذلك حاله؛ لأنّ الخطأ في مثل ذلك في الحقوق لا يعفي عن الغرم، إلا الأموال في موضع هو له ملك، ولم يجئ هذا تحته بأمره، أو في مباح /20 م/ ونهاه أن يقف تحته.
(رجع) مسألة: ومن كتاب آخر: وإذا مال حائط رجل أو وهي، فوقع في الطريق فقتل إنسانا؛ فلا ضمان عليه؛ من قبل أنّه بناه في ملكه، ولم يحدث في الطريق شيئا، وما حدث من وهيه وسقوطه فهو شيء من غير عمله، وإن كان أهل الطريق أو غيرهم تقدّموا إليه، أو سألوه أن ينقضه، فأخرّ ذلك حتى سقط فقتل إنسانا؛ فهو الضامن لديّته على عاقلته فيما أرى، وكذلك إن كان القتيل عبدا؛ فقيمته على العاقلة، ولا كفارة عليه في شيء من ذلك، وإن قتل دابة، أو أفسد متاعا؛ فذلك كلّه في ماله، لا تعقل العاقلة العروض، وكذلك لو جرح رجل رجلا جرحا لا يبلغ خمسا من الإبل؛ لم يكن على العاقلة.