الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٤٠وإذا شهد على الرجل في حائط مائل فلم ينقضه حتّى باع الدار التي فيها ذلك الحائط؛ فقد خرج من الضمان وبرئ، ولا ضمان على المشتري، فإن تقدّم [(ع: اليهود والنصارى)](1) على المشتري وشهد عليه بعد الشراء؛ فهو ضامن فيما أرى، وإذا كانت الدار رهنا تقدّم على المرتهن، فلا ضمان عليه؛ لأنّه لا يملك نقض ذلك الحائط، ولا ضمان على 20 س ربّ الدار؛ لأنّه لم يتقدّم إليه فيه، وإن تقدّم إلى ربّ المال؛ فهو ضامن لما أصاب الحائط، وإذا تقدّم على وصي اليتيم في نقض حائطه، فما أصاب الحائط؛ فاليتيم له ضامن، ولا ضمان على الوصيّ؛ من قبل أن ّالوصيّ لا يملك أن ينقضه، والتقدّم على الوصي بمنزلة التقدّم على اليتيم إن كان كبيرا، فانظر فيها، فإني إنّما قلت فيها برأي، والله أعلم.
قال غيره: وأحسب أنّه يخرج في بعض القول أن التقدّم على الوصيّ ليس بحجّة على اليتيم في معنى الضمان، وإذا تقدّم في الحائط على بعض الورثة دون بعض، ينبغي في القياس أن لا يضمن أحد منهم من قبل التقدّم إليه؛ لأنّه لا يستطيع نقضه دون الآخر؛ من قبل أنّ الآخر لم يتقدّم إليه، ولكن أحسن من ذلك ترك القياس في هذا، ويضمن المتقدم إليه بحصة نصيبه، وينظر فيها أيّهما أحسن ترك القياس أو إمضاؤه.
وإذا تقدّم على رجل من أهل الذمّة في حائطه؛ فهو والمسلم في الضمان سواء، فإن كان (خ: يكن) لهم في حكمهم عواقل فهو على عواقلهم، وإلا فهو
(1) زيادة من ج.