قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٤٣

قال أبو المؤثر: الله أعلم، الذي نقول به: الديّة عليه من ماله دون عاقلته. قال: لأن العاقلة تقول: لا نصدّقك، أنت ألقيت(1) نفسك عليه عمدا، إلا أن يشهد البيّنة أنه وقع عليه خطأ؛ فالديّة حينئذ على العاقلة.

مسألة من جواب لأبي المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم: وقلت: ما تقول فيمن أعان على هدم بئر لرجل وعليها زراعة، حتّى ضاعت الزراعة لعلّها، أو ماتت من العطش، وكذلك فمين أعان على هدم فلج لأحد حتّى ضاع زرعه ومات من العطش، وكذلك الذي يسدّ ماء آخر حتّى يموت زرعه، وكذلك الذي ينقب بيت آخر ويأخذ متاعه، ويتركه منقوبا، فيجيء آخر فيأخذ متاعا آخر، وكذلك الذي يفرج الخضار من الزرع حتّى تجيء الدّابة فتأكل الزرع، ما يلزم هؤلاء في ذلك؟ كلّ فاعل بما ذكرت ضامن لما تلف من فعله يوم التلف، إلا من نقب البيت وتركه 22 س منقوبا، فدخل غيره؛ فلا ضمان عليه فيما أخذ غيره، والله أعلم.

مسألة: وقيل في رجل دفر(2) رجلا ظلما ليهدفه(3) من على جدار، أو من على جبل، أو من متلف، فلمّا أحس المدفور أنّه يسقط في المتلف، أمسك الدافر فسقطا جميعا، فماتا جميعا؛ قال: الديّة في مالهما جميعا لورثتهما، كلّ واحد منهما ضامن للآخر؛ لأنّه لم يكن له أن يتلفه؛ لأنّه حين ما سقط وأيقن أنّه قد سقط، فقد عرف أن استمساكه به ليجرّه معه إتلافا منه له، بلا أن يدفع

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: لقيت.

(2) الدَّفْرُ: الدفع؛ دفَرْتُه في قفاه دَفْراً، أَي: دفعته. لسان العرب: مادة (دفر).

(3) الهدَف: كل شيء مرتفع من بناء أَو كَثِيب رَمْل أَو جبل. لسان العرب: مادة (هدف).

٣٣٬٤٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.