قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٤٥

مسألة: وعن رجل كان على حائط له مائلا أو غير مائل، فوقع في طريق فقتل إنسانا، أيكون ضامنا؟ فإن سقط هو من الحائط والحائط قائم، فما أصاب الساقط في الطريق فهو له ضامن، وإن كان الحائط سقط 23 س به، ولم يكن واهيا، ولم يكن تقدّم عليه فيه؛ فلا ضمان عليه فيه، وهو بمنزلة المدفوع، وإن كان الحائط واهيا، وقد تقدّم عليه فسقط به الحائط؛ فهو ضامن لما أصاب.

قلت: فإن كان الحائط رهنا، فتقدّم فيه المرهن(1)، أو إلى المرتهن، أو إليهما جميعا فلم ينقضاه حتّى سقط فأصاب نفسا أو مالا؛ فإذا تقدّم فيه على الراهن فلم ينقضه حتّى سقط؛ فهو ضامن لما أصاب، وكذلك إن تقدّم عليهما جميعا، فالضمان على الراهن دون المرتهن، وإذا تقدم على المرتهن دون الراهن؛ فلا ضمان على أحدهما، وإن تقدّم على صاحب الحائط و(2) النخلة، فتوانى في نقضه حتّى باعه فأصيب به بعد ذلك، فلا أرى عليه ضمانا؛ لأنّه قد زال عن ملكه، ولا ضمان على المشتري؛ لأنّه لم يتقدّم عليه، والله أعلم. وقيل: الضمان على البائع؛ لأنّه قد احتجّ عليه، هذا عن أبي الحسن. والساكن والمستعير لا ضمان عليهما، تقدّم عليهما أو لم يتقدّم.

مسألة: قلت: وإن كان الحائط بين ورثة، فكانت التقدمة إلى (ع: على) بعضهم دون بعض، هل عليهم أو على أحدهم ضمان؟ فقد استحسن بعض أهل العلم أن يكون على المتقدّم عليه من الضمان بقدر حصّته، وأحسب أنّ

(1) ج: المرتهن.

(2) ج: أو.

٣٣٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.