قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٤٦

أهل القياس لا يرون على /24 م/ أحدهما ضمانا حتّى يتقدّم على جميعهم؛ من قبل أن ليس لأحد أن يحدث في الحائط شيئا إلا بإذن صاحبه.

مسألة: قلت: فإن كان الحائط ليتيم، فتقدّم فيه إلى وصيّه فلم ينقضه حتّى أصاب، على من الضمان؟ قال: يوجد في الآثار أن اليتيم ضامن لذلك في ماله. وأمّا ابن محبوب فيوجد أنّه وقف عن هذه المسألة.

مسألة: قلت: فإن كان الحائط لصبيّ، فتقدّم إليه فيه أو إلى والده، هل يضمن أحدهما؟ فإذا تقدّم إلى والده؛ فهو عندي بمنزلة التقدّم إلى وصيّ اليتيم، فالجواب فيها عندي مثل ذلك، والله أعلم.

مسألة: وسألت عن أهل الذمّة، هل عليهم ضمان فيما يتقدّم إليهم فيه من حوائطهم المائلة، أو ما أتوه في الطريق إذا أصاب مالا أو نفسا؟ فهم عندنا ضامنون، والحكم عليهم في ذلك كالحكم على أهل الصلاة.

قلت: والعبد هل عليه في شيء من ذلك ضمان، كان مأذونا له في التجارة أم لا؟

الجواب -والله الهادي والموفّق للصواب-: إنّ العبد لسيّده وماله لسيّده، والضمان في مثل هذا على سيّده، ما لم تكن جنايته بيده، فإذا كانت الجناية بيده من إشراع(1) جناح، أو وضع حجر في الطريق؛ 24 س فهو في رقبته يدفعه سيّده أو يفديه، والمكاتب حرّ حكمه حكم الأحرار في هذا وغيره، والله أعلم.

مسألة: قلت: وإن كان الحائط مائلا، فوضع عليه صاحبه متاعا أو غيره فوقع من (خ: ما) عليه، فأصاب نفسا أو مالا؛ فلا أرى في هذا ضمانا.

(1) ج: أشرع.

٣٣٬٤٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.