قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٤٧

قلت: فإن ادعى صاحب الحائط في ذلك أو عاقلته أنّ الحائط ليس له، فقال المصاب: "بل هو له"، على من البيّنة؟ فإن كنت تعني حائطا واهيا، فقد تقدّم عليه فيه، فأصاب إنسانا، فأنكرت العاقلة أن يكون لصاحبهم، فإن أقرّ صاحب الحائط أنّه له؛ ضمن للمصاب ما أصابه، وعليه البيّنة أنّه له، فإن أقام به بيّنة، لزمت الإصابه العاقلة، وإن قالت العاقلة: "لا ندري هو له أو لا"؛ فهذا إنكار وعليه البيّنة.

مسألة عن أبي الحواري: فيمن أراد أن يتغيّط، أو يبول على جدار أو جذع ليسه له، هل عليه بأس؟ قال: ليس عليه بأس في ذلك، إذا لم يكن يحدث في الجدار حدثا ولا في الجذع، إذا كان البول والغائط يسقطان في الأرض، وليس له أن يجعل غائطه فوق جذع ولا جدار إذا كان ليس له.

مسألة: وعن أرض بين قوم مشاعة، فأشرع فيها أحدهم بقدر حقّه أو أكثر، هل عليه في ذلك ضمان ما أصاب شرعه؟ فأقول: /25 م/ إنّه ضامن.

قلت: وإن صبّ أحدهم في الأرض ماء لوضوئه أو غيره، فأصاب بذلك أحدا من شركائه أو من غيرهم، هل في ذلك ضمان؟ فإن كان الماء ممّا يلزق(1)، فتلف بذلك أحد من شركائه؛ فأقول: إنه ضامن، ولا ضمان عليه في غيرهم، وقد رخّص قوم في رشّ الماء في مثل هذا، والله أعلم.

مسألة: قال أبو الحسن: في رجل احتج عليه الحاكم في حائط له أو نخلة له، ثم باع صاحب الحائط حائطه بعد أن احتج عليه فيه أن يصرفه عن الطريق،

(1) ث، ج: يزلق (وفي خ: يلزق).

٣٣٬٤٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.