الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٤٨ولم يحتجّ على المشتري حتّى سقط الحائط أو النخلة، فأحدث حدثا؟ إنّ ذلك على البائع الأوّل؛ لأنّ الحاكم قد احتج عليه؛ فعليه الضمان.
قال: كذلك لو طرح خشبة أو حجرا في الطريق، ثمّ باعها فلم يخرجها المشتري حتّى أحدث حدثا؟ إنّ البائع ضامن لذلك في ماله.
قال: فإن ضمنها المشتري أو غيره، فأخرجها من موضعها إلى موضع آخر من الطريق؟ كان عليه ضمان ما أحدث، وقد برئ الأوّل من الضمان. قال: وأمّا إذا احتجّ الحاكم على وصي اليتيم في شيء قد خيف حدثه، فلم يفعل ما تقدّم عليه فيه الحاكم حتّى أحدث حدثا.
والذي يوجد عن أبي معاوية أنّه سأل عن ذلك؛ فقال: 25 س إنّ محمّد بن محبوب وقف عن هذه المسألة. قال: يوجد أيضا أنّ ذلك في مال اليتيم، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن ابن عبيدان: والشيء المخوف من الجدر وغيرها على الناس، أو على أموالهم، لا يكون(1) الحكم بالضمان فيه إلا بقيام الحجة من الحاكم، وأما فيما بينه وبين الله، فإذا تقدم عليه أحد ممن عليه الضرر في صرف ذلك الشيء المخوف، فلم يصرفه إلى أن أصاب شيئا؛ فعليه الضمان، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن مال له حائط أو نخلة على طريق المسلمين، أو بيت أحد من النّاس، وتقدّم عليه من تقوم عليه الحجّة في صرفه، فلم يصرفه تهاونا منه في صرفه، مع المكنة والقدرة منه على ذلك، فوقع على إنسان فمات من ذلك، أو
(1) ج: بكون.