قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٤٩

أصابه من ذلك كسر، أو ما كان من ذلك، أو ما دونه ممّا فيه الأرش والديّة؛ فعلى صاحبه أرش ذلك، أو ديّته في نفسه، أو ماله، والله أعلم.

مسألة من كتاب معين الأئمة تأليف أحمد بن محمّد الحنفي: وإذا مال حائط إنسان إلى طريق أو ملك الغير، ثمّ وقع على شخص فقتله؛ قال أبو حنيفة: إذا طولب بنقضه ولم يفعل مع التمكين؛ ضمن ما تلف بسببه، وإلا فلا يضمن. وقال مالك، وأحمد في إحدى روايتهما: إن تقدّم إليه بنقضه؛ فعليه الضمان، وزاد مالك /26 م/ وأشهد عليه. وعن مالك رواية أخرى: إنه إذا بلغ مع شدّة الخوف إلى ما لا يؤمن معه الإتلاف؛ ضمن ما أتلف له، سواء تقدّم أو لا، سواء أشهد أم لا. وعن أحمد رواية أخرى وهي المشهورة: إنه لا يضمن مطلقا. ولأصحاب الشافعي في الضمان وجهان أصحّهما أنّه يضمن.

فصل: ولو صاح على صبيّ، أو معتوه، وهما على سطح أو حائط، فوقع فمات، أو ذهب عقل الصبيّ والبالغ، فصاح به فسقط، أو بعث الإمام إلى امرأة يستدعيها إلى مجلس الحكم، فأجهضت جنينا فزعا، أو زال عقلها؟ قال أبو حنيفة: لا ضمان في شيء من ذلك على أحد. وقال الشافعي: الديّة كلّها على العاقلة، إلا في حقّ البالغ فإنّه لا ضمان على العاقلة فيه. وقال ابن هبيرة من أصحابه بوجوب الضمان فيه. وقال أحمد: الديّة في ذلك كلّه على العاقلة، ما عدا المرأة فإنّه لا ديّة فيها على أحد.

٣٣٬٤٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.