الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٥٠فصل: ولو ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميّتا(1)، ثمّ ماتت؛ قال أبو حنيفة ومالك: لا ضمان لأجل الجنين، وعلى من ضربها ديّة كاملة. قال الشافعي وأحمد: في ذلك ديّة كاملة وغرة للجنين.
واختلفوا في قيمة الجنين من الأمة إذا كان مملوكا؛ قالت 26 س الثلاثة: فيه عشر قيمة أمه يوم الجناية، سواء كان ذكرا أو أنثى، ويعتبر قيمة الأمّ يوم جني عليها، وجنين أمّ الولد من مولاها فيه غرّة تكون قيمتها نصف عشر ديّة الأب، وكذلك في جنين الذميّة إذا كان أبوه مسلما؛ فقال أبو حنيفة: في الذكر نصف عشر قيمته، وفي الأنثى عشر.
فصل: ولو حفر بئرا في فناء؛ قالت الثلاثة: يضمن ما هلك فيها. وقال مالك: لا ضمان عليه، ولو بسط حصيرا، أو حفر بئرا لمصلحته، أو علّق قنديلا فأعطب(2) بذلك إنسان؛ قال أبو حنيفة: إذا لم يأذن الجيران بذلك ضمن. وللشافعي في ضمانه وإسقاطه قولان. وعن أحمد روايتان أظهرهما أنّه لا ضمان، ولا خلاف أنّه لو بسط فيه الحصير فزلق به إنسان؛ أنّه لا ضمان. ولو ترك فيه كلب عقور، فدخل في داره إنسان، وعقد عليه، علم أنّ ثمّ كلب عقور فعقره؛ قال أبو حنيفة والشافعي: لا ضمان على الإطلاق. وقال مالك: عليه الضمان بشرط أن يكون صاحب الدار يعلم أنّه عقور. وعن أحمد روايتان أظهرهما أنّه لا ضمان عليه. انتهى، فينظر في ذلك، ولايعمل منه إلا بما صحّ صوابه.