قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٥٢

مسألة: وإذا حفر حافر بئرا في طريق المسلمين، ثمّ جاء آخر فحفر فيها طائفة في أسفلها، فعطب فيها إنسان؛ فقال من قال: ينبغي 27 س في القياس أن لا يضمن الأوّل، ولكن يترك القياس ويضمنان جميعا، ورأى أن يضمنا كلاهما، وكذلك إن حفرها ثلاثة، أو أكثر؛ فالضمان عليهم له، ولو أنّ إنسانا حفر بئرا في طريق، ثمّ سدّها وأوثقها، وجاء آخر فحفرها وأظهرها؛ كان الضمان على الآخر.

مسألة: ولو أنّ رجلا وضع حجرا في طريق المسلمين، وإلى جنبها بئر قد احتفرها رجل آخر، فعثر رجل بالحجر فسقط في البئر فمات؟ كان الضمان على الذي وضع الحجر؛ لأنّه مثل الدافع، فإن لم يكن أحد وضع الحجر؛ فالضمان على الذي حفر البئر. وإن وضع رجل في البئر حجرا أو حديدة، فوقع فيها (خ: عليها) إنسان فقتله الحجر أو الحديدة؛ فالضمان على الذي حفر البئر؛ لأنّه بمنزلة الدافع، وقد قال ذلك من قال من الفقهاء. ولعلّ في بعض الرأي أن يكون عليهما، وذلك أحب إليّ، والله أعلم.

وكلّ من أحدث شيئا من هذا في حقّه؛ فلا ضمان عليه إذا لم يتولّ وقوع من وقع فيه. وكذلك لا ضمان على من احتفر البور في المفاوز، والفيافي، وطرق مكّة، وكذلك إن بنى، أو ربط دابة؛ فإنّما يضمن المحدث ما أحدث في محجّة الطريق المعروف الثابت حيث كان؛ لأنّه قيل: /28 م/ إن حرم الطريق في الصحراء أربعون ذراعا، فإن حفر فيه رجل بئرا لم يضمن.

وقيل في رجل وضع نارا في طريق جمرة أو غيرها: إن عليه ضمان ما عطب من ذلك في الموضع، فإن حركتها الريح أو غير الريح حتّى وقع من ذلك شيء في

٣٣٬٤٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.