قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٥٤

فلاة من الأرض لا يدرى من قتله؛ فلا يؤخذ له ديّة ولا قسامة، ويكون دمه هدرا.

مسألة: فقوله - عليه السلام -: «والمعدن جبار»(1) هي المعادن التي يستخرج منها الذهب والفضّة أو غيرهما من الجواهر، فيجيء قوم فيحفرنوها بأجر، فتنهار عليهم فيقتلهم، فيكون دماؤهم هدرا؛ لأنّهم عملوا بأجر، وهكذا من عمل بأجر، وهو أصل لكلّ عامل بأجر؛ فلا ضمان على من استعملهم، إلا أنّهم إذا كانوا جماعة ضمن بعضهم لبعض.

قال المصنف: هذه العلّة فيها نظر، ولو صحّت لوجب الضمان لمن عمل بلا أجر إذا أعان متبرّعا، وهذا قد قيل: لا ضمان له، والله أعلم.

مسألة: وفي قوله - عليه السلام -: «البئر جبار والمعدن جبار»(2)؛ قال أبو معاوية: /29 م/ إنّما هذا إذا كان فيما يملك الرجل، فأما من حفر بئرا في طريق المسلمين؛ فهو ضامن لما تلف فيها، وأمّا ما كان في ملكه فهو جبار.

قال غيره: نعم، إن أحدث في ملكه، أو موات من الأرض؛ فهو جبار، ولا ضمان عليه فيما تلف منه، وأمّا ما حدث في ملك غيره بلا رأي أربابه، أو في طريق المسلمين؛ فهو ضامن.

(رجع إلى كتاب بيان الشرع) قال المؤلف: ومن أراد المزيد من هذا المعنى يطالع جزء أحداث الدواب.

(1) تقدم عزوه بلفظ: «العجماء جبار، والمعدن جبار … ».

(2) تقدم عزوه بلفظ: «العجماء جبار، والمعدن جبار … ».

٣٣٬٤٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.