الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٥٥مسألة: وإذا احتجّ الحافر للبئر في الطريق أنّ الواقع فيها طرح نفسه؛ فقيل: إن البيّنة على أولياء الواقع أنّه وقع فيها بلا تعمّد، ثمّ يكون ضمانه على الحافر.
مسألة: في الدعاوى: وقال من قال: كلّ جناية ادعى الجاني أنّه جناها عليه عمدا، أو ادعى المصاب أنّه خطأ؛ فلا شيء عليه، وإذا ادعى المصاب العمد، وادعى الجاني أنّه خطأ؛ فإن في ذلك الأرش، وأنا أحبّ أن يكون له الأرش في كلا الوجهين، حتّى يصحّ العمد، ويدعيه المصاب؛ لم يلزمه القصاص.
مسألة: وسئل أبو عبد الله ? عن رجل قعد قارعة الطريق، فمرّ به رجل فسدعه، فأصابه بجرح، 29 س فذهبت فيه نفسه أو لم تذهب؟ فقال: على القاعد في طريق المسلمين ديّة ما أصاب المارّ به، كان جرح، أو كسر، أو ذهاب نفس، فما أصابه فلا قصاص فيه عليه، إلا أن يكون قعوده في الطريق من إعياء، أو في حاجة ويقوم من حينه، وإن كان القاعد في الطريق هو الذي أصيب من المار؛ فلا ديّة له فيما سدعه، إلا أن يتعمّد لذلك الذي أصابه، أو يرمي في الطريق فيصيبه برميته.
مسألة: ومن كتاب آخر: وإذا وضع رجل في طريق المسلمين حجرا، أو بنى فيها بناء، أو صخرة شاخصة، أو أشرع كنيفا، أو جناحا، أو ميزابا، أو صلة، أو وضع في الطريق جذعا، وكلّ ذلك فيما لا يملك؛ فهو ضامن ما أصاب ذلك كلّه، يكون الضمان في ذلك على عاقلته؛ لأنّه خطأ، ولا كفّارة عليه، ولا يحرمه ذلك الميراث؛ لأنّه ليس بقاتل خطأ ولا عمدا، فإن عثر رجل بذلك، فوقع على آخر فماتا جميعا؛ فالضمان في ذلك كلّه على المحدث الأوّل الذي أحدث في الطريق فيما أرى، والله أعلم، فانظر فيها.