قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٥٦

ولو أنّ رجلا كبس الطريق؛ لم يكن عليه في ذلك ضمان إن عطب /30 م/ بموضع كبسه أحد. ولو أنّ رجلا رشّ الطريق بماء، فعطب إنسان بموضع رشّه؛ كان ضامنا فيما أرى إذا رشّ رشّا يعطب، والله أعلم، وكان على عاقلته بمنزلة الخطأ، وكذلك الوضوء فيما أرى.

وإذا أشرع الرجل على الطريق الأعظم جناحا، ثمّ باع الدار فأصاب الجناح أحدا؛ فالضمان على الأوّل، ولا ضمان على المشتري؛ لأنّه لم يحدث شيئا، وكذلك الميزاب، وإذا أخرج ربّ الدار الجناح، أو الصلة استأجر على ذلك من أشرعه من العملة، فأصاب إنسانا فقتله؛ فلا ضمان على العملة إذا أصاب بعد فراغهم، وإنّما الضمان على ربّ الدار الذي استأجرهم، والقياس أنّه على العملة غير هذا الموضع، وقد بلغنا في نحوه عن شريح، والله أعلم.

وإذا سقط من عملهم وهم يعلمون؛ كان الضمان عليهم، ولم يكن على ربّ الدار شيء.

مسألة: وكذلك لو سقط في بئر احتفرها في ملكه، وفيها إنسان فقتل ذلك الإنسان؛ كان ضامنا لديّته، ولو كانت البئر في الطريق؛ كان الضمان على حافر البئر لما أصاب الساقط، والمسقوط عليه بمنزلة المدفوع. 30 س

مسألة: في البئر والطريق، وإذا استأجر الرجل أربعة يحفرون بئرا، فوقعه على أحد؛ فعلى الثلاثة الباقين ثلاثة أرباع الديّة، ولا ضمان على المستأجر؛ من قبل أنّ هذا من فعلهم.

وكذلك لو استعانهم، وإن كان الذي يحفر واحد فانهارت عليه من حفره، ولم يكن على الآمر في ذلك ضمان. وإذا حفر رجل بئرا في طريق المسلمين، ثمّ جاء آخر فحفر منها طائفة في أسفلها، ثمّ وقع فيها إنسان فمات؛ فإنّه ينبغي في

٣٣٬٤٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.