الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٥٧القياس أن يضمن الأوّل، وأحبّ ذلك إلى ترك القياس وتضمينهما جميعا، فانظر فيها.
ولو أنّ رجلا آخر أوسع رأسها فحفره، فوقع فيها إنسان فمات؛ كان الضمان أثلاثا. ولو أنّ رجلا حفر بئرا في طريق المسلمين، وسدّها بطين، أو تراب، أو بحصى، فجاء آخر فحفرها، فوقع فيها إنسان؛ كان الضمان على الذي حفر آخر مرّة؛ لأنّ الأوّل قد سدّها، وكذلك لو سدّ رأسها واستوثق منه، فجاء آخر فنقض ذلك؛ كان بمنزلته. ولو أنّ رجلا وضع حجرا في طريق المسلمين، وإلى جنبها بئر قد احتفرها رجل آخر في طريق المسلمين، فعثر رجل بالحجر فسقط /31 م/ فيها فمات؛ كان الضمان على الذي وضع الحجر، فإن لم يكن وضع الحجر أحد؛ فهو على الذي حفر البئر. وإذا وضع رجل في بئر حجرا أو حديدة، فوقع فيها رجل (خ: إنسان) فقتله الحجر أو الحديدة؛ كان الضمان إلا على الذي حفر البئر؛ لأنّه بمنزلة الدافع.
وإذا وضع (خ: حفر) بئرا رجل في الطريق، فسقط فيها رجل فتعلّق بآخر، وتعلّق الآخر بآخر، فوقعوا جميعا فماتوا، ولم يقع بعضهم على بعض، فديّة الأوّل على الذي لعلّه حفر البئر، وديّة الثاني على الأوّل، وديّة الثالث على الثّاني. وصلّى الله على محمّد رسوله وسلّم تسليما.
مسألة من الأثر: وقال: حريم الطريق في الصحراء أربعون ذراعا.
قلت: فإن حفر رجل فيه بئرا، فعطب فيها عاطب؟ قال: لا أضمنه ما عطب في الحريم، وإنّما أضمنه ما حفر في المحجّة، ما عطب في حفرة.
مسألة من المصنف: عن أبي عبد الله: في رجل يحفر (خ: حفر) بئرا إلى جنب أرضه، فوقع فيها دابة؟ قال: إذا أراد بتلك الحفائر كي تقع فيها الدواب؛