قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٥٨

فإنّه يضمن إذا كان ذلك العمل في أرضه، وإذا كان في طريق المسلمين، ثمّ وقعت فيه الدابة فكسرت؛ فإنّه يغرم على حال تعمّد 31 س أو لم يتعمّد، وإن كان يريد بتلك الحفائر ذهاب الدواب، ولا يريد وقوع الدواب؛ فليس عليه ضمان.

قال غيره: وذلك إذا كان في ماله، وأمّا إذا كان في طريق المسلمين؛ فإنّه يضمن إذا زاد بذلك ذهاب الدواب أو هلاكها. وقول: لا ضمان عليه إذا كان في ماله على حال، وإذا كان ذلك في غير ماله، وكان من المباحات من الأرض التي لغيره فيها ماله، فإن أراد بذلك هلاك الدواب؛ فنحب يضمن، وإن أراد صرف الدواب عن زرعه وماله؛ فلا ضمان عليه.

وفي موضع: فيمن حفر بئرا(1) حول زرعه وأبدعه؛ إنّ ما كان في غير ملكه حول زرعه فهو ضامن، قال: وأخبرني محمّد بن محبوب عن نزار، وكان واليا بفرق أنّ مسعدة بن تميم رأى عليه الضمان. قال: وأقول: إنّ البهائم لا تعقل، وإذا حفر في زرعه؛ فلا شيء عليه، وإن حفر حول زرعه؛ فإن كانت خفية فعليه الضمان، وإن كانت متبيّنة تبصرها الدواب والبشر؛ فلا ضمان عليه.

مسألة: ومن حفر بئرا في منزله، فدخل إنسان بلا رأيه فوقع فيها؛ فلا شيء عليه. وإن دخل (خ: أدخل) أحدا في الليل ولم يدر، أو أدخل أعمى ولم يحذره(2)؛ فإنّه إن وقع فيها /32 م/ ضمن، والله أعلم.

(1) ج: كتب فوقها: (خ: حفرا).

(2) ج: كتب فوقها: (خ: يحذرهم).

٣٣٬٤٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.