الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٥٩مسألة: ومن حفر بئرا أو نهرا في غير حقّه؛ ضمن ما عطب فيه، ومن حفر ذلك في حقّه؛ فلا ضمان فيه لأحد عليه إن وقع في ذلك؛ لأنّه فعل ما هو جائز له.
(رجع) مسألة: وعمّن ألقى في الطريق ترابا، فكبسه به ليصلحه، أو لم يرد به صلاحا، أو رشّه بماء، سألت أهو بمنزلة الخشب والحجر أم لا؟ فإذا كان التراب مكبوسا غير مبسوط، وهو ممّا يعثر بمثله؛ فهو بمنزلة ما ذكرت، والملقي له ضامن، أراد صلاحا أو لم يرد.
مسألة: قال أبو سعيد في رجل قام في طريق جائز فسدعه أحد: إنّ القيام في الطريق يضمن؛ لأنّه اعترض في الطريق، ولم يكن له ذلك. هكذا عندي قيل.
مسألة: وحفظت في رجل اجتاز في الطريق، وفي الطريق صبيان يلعبون بجوز، فوطئ على جوزهم فكسره على غير عمد، أو كسرته دابته التي كان راكبها؛ فقال: إن عليه ضمان ما كسره لمن هو له، يتيما كان أو بالغا.
مسألة: وسألته عن رجل قعد في الطريق بلا حاجة له إلى ذلك، فجاء إنسان فعثر به فاعتقر المعثور، هل يلزم العاقلة أرش ذلك؟ قال: معي أنّه قد قيل: عليه 32 س الضمان إذا كان في الطريق المباح.
قلت له: فالتاجر الطوّاف، والسماك، وأمثالهم إذا قعدوا في الطريق، يشتروا منهم أهل البيوت من على أبوابهم، إذا عثر بهم أحد ما يخرج، هل عليهم الضمان، أعني البائعين والمشتري، أم ليس عليهم ضمان، حتّى يكون قعودهم بلا حاجة؟ قال: معي أنّ عليهم الضمان إذا كان من غير الضرورة، وإنّما قعودهم على الاختيار، كان لحاجة أو لغير حاجة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.