الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٦٣الباب التاسع الضمان بالعثور بالنائم في المسجد وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب الأشياخ: ومن نام في مسجد، فجاء رجل ليصلي أو غير ذلك، فعثر بالنائم فمات، هل على النائم ضمان؟
قال: نعم، أنا أرى عليه ذلك؛ لأنّه ليس له النوم في المسجد؛ لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنّما جعلت المساجد لذكر الله والصلاة»(1)، فلمّا كان نائما؛ لم يكن من الفعل في المساجد، فقد نام في غير حقّه وقد لزمه ما أحدث؛ لأنّ العاثر به بمنزلة من عثر بحجر وضعها؛ فلزم بالعثر الضمان إذا كان ذلك في الطريق أو المسجد.
مسألة: وسئل عن الناعس إذا سقط على إنسان، فأثر فيه أو قتله، أيكون عليه ضمان أم لا؟ /35 م/
قال: معي أنّه إذا صحّ أنّه أحدث وهو ناعس؛ كان عندي بمنزلة الصبيّ والمجنون؛ لأنّه يشبههما في الأحكام، ويكون عليه البيّنة أنّه أحدث هذا الحدث وهو ناعس، وإلا فهو محكوم عليه كجناية اليقظان إذا كان بالغا.
مسألة: وعمّن وطئ على إنسان في المسجد، ولم يعرف ذلك الإنسان؛ فقد قيل: يفرق قدر أرش ذلك على الفقراء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الطهارة، رقم: 285؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 529؛ وأحمد، رقم: 10533.