قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٦٤

مسألة: ومن غيره: روي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من قاد أعمى أربعين خطوة غفر الله له ما تقدّم من ذنبه»(1)، وفي رواية أخرى: «وجبت له الجنّة»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني إذا كان القائد تقيّا، ويكون الحديث على معنى إرادة إظهار فضيلة ذلك؛ لأنّ التقيّ للجنّة ولو لم يقد أعمى، إلا إذا وجب عليه فرضا.

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجل مار في طريق جائز، فعثر برجل قاعد أو نائم في الطريق، أو عثر بمتاع، فضاع المتاع من عثرته، أعلى العاثر(3) ضمان أم لا؟ قال: إن كان القاعد والنائم كان ذلك منهم على سبيل الإعياء والضرورة؛ لم يكن على العاثر ضمان، وأمّا 35 س المتاع إن كان وضعه حرّ، بالغ، عاقل في الطريق على سبيل التعدّي؛ لم يعجبني أن يكون على العاثر ضمان، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن وطئ موضوعا في الطريق أو في الساحل؛ فلا ضمان عليه، ولعلّ هذا ممّا يحسن ويليق فيه الاختلاف؛ إذ الأصل أنّ الخطأ في الأموال، والأنفس مضمون، فمن أجل هذا يثبت الضمان على من كسب ووطئ، ولم ير (ع: ومن لم ير) الضمان، يحتج بأنّ الوضع لا يجوز في الطريق، فلعلّ صاحب

(1) أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك، رقم: 515؛ وتمام في فوائده، رقم: 695؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، 9/ 212.

(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، 3/ 158؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 5613؛ والطبراني في الكبير، رقم: 13322، 12/ 353.

(3) هذا في ث، ج. وفي الأصل: العامر.

٣٣٬٤٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.