الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٦٥هذا القول يجعل عقوبة واضع متاعه زوال الضمان عن متلفه، وأمّا الساقية الجائز فلا علم لي فيها، والذي يتوجّه إليّ وجوب الضمان.
مسألة لغيره: وفي سكان البيت من الأزواج والأولاد إذا وضع أحدهم في ذلك البيت شيئا، فصدمه الموضوع فآلمه، أيلزم الواضع له الضمان أم لا؟ فعلى ما وصفت: إذا لم يكن الواضع وضعه في موضع سكنه؛ فعليه الضمان، والله أعلم.
قال أبو أحمد العبادي: أمّا إذا كان الموضوع من آلة أهل البيت المساكنين فيه، وكان الموضع الذي وضع فيه ذلك الشيء أنّه موضع مثله، فصدم أحدا فآلمه؛ فلا يبين لي أن على /36 م/ الواضع ضمان على هذه الصفة، ولا إثم عليه، إذا برئ قلبه من نيّة الضرر لغيره، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن سدع نائما في مكان لا يمنع من نومه فيه، فلم يدر في السدعة أنّها آلمته أو لا؛ إذ قد بقي على حاله فلم يستيقظ منها، ماذا عليه؟ فأولى ما بها في الحكم أن تكون غير مؤلمة، حتّى يعلم إيلامها، وأمّا في الاطمئنانة فإلى المبتلى إن كان مثلها في اعتباره تؤلم أو لا، ما لم يصحّ معه أحد أمر بها بما لا شكّ فيه.
مسألة: الضياء: فيمن سدع آخر سدعة فآلمت المسدوع، أعلى السادع شيء أم لا؟ قال: عليه في ذلك سوم لغيره.
والشيء الملقى في مجالس النّاس أو بيوتهم، إذا أقبضه أحد وتركه في مكانه؟
الجواب: ترك ذلك أسلم على هذه الصفة، وأخاف عليه الضمان إذا لم يكن في موضع حفظ له، إلا أن يعلم أنه قبضه صاحبه قبل أن يحدث به حدث مضرّة، والله أعلم.