قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٦٨

الباب العاشر الضمان بالدابّة إذا أحدثت من قبل نفسها أو من قبل حملها أو من قبل الراكب والسائق والناخس

ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: إذا نخس(1) ناخس دابة؛ فالناخس ضامن لما أصابت، ولو كان عليها راكب فسقط على آخر؛ فالناخس ضامن لما أصابهما، وإن رمحت(2) الدابة ناخسها؛ فدمه قيل: هدر، وليس على راكبها من ذلك شيء، وإن نخسها بأمر الراكب فأصابت؛ فذلك فعل الراكب وهو عليهما، فإن سارت الدابة من بعد نخسه وسياقته، فأصابت؛ فهو على الراكب دون الناخس، إلا أن يكون بعد في سوقه؛ فهو عليهما.

مسألة: وإذا كان للدابة قائد، وسائق، وراكب، ثمّ أصابت؛ فهو عليهم، 37 س وإذا أصابت الدابة التي عليها الراكب بمقدمها؛ فذلك عليه، وأمّا بمؤخرها؛ فلا نرى ذلك يلزمه، وإذا قاد(3) قائد قطارا من الإبل في طريق المسلمين، فما أوطأ القطار أو كدم؛ فالقائد ضامن ولا كفارة عليه، فإن كان معه سائق؛ فالضمان عليهما، ولو سقط ممّا تحمل الإبل على إنسان، أو سقط في طريق، فعثر به إنسان؛ كان الضمان في ذلك على الذي يقود، كذلك قال

(1) نَخَسَ الدَّابَّةَ وغيرها يَنْخُسُها ويَنْخَسُها ويَنْخِسُها نَخْساً: غَرَزَ جنبها أَو مؤخّرها بعود أَو نحوه، وهو النَّخْسُ. لسان العرب: مادة (نخس).

(2) رَمَح الفرسُ والبغلُ والحمار وكلُّ ذي حافر يَرْمَحُ رَمْحاً: ضَرَبَ برجله، وقيل: ضرب برجليه جميعاً. لسان العرب: مادة (رمح).

(3) هذا في ث، ج. وفي الأصل: قايد.

٣٣٬٤٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.