قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٧١

الراكب دون الناخس إن كان بمقدمها، وإن نخس الدابة ولها سائق بغير إذن السائق، فلحقت رجلا فقتلته؛ فالناخس ضامن، وكذلك /39 م/ لو كان لها قائد؛ كان الضمان على الناخس دونهما، وإذا مرّت الدابة بشيء قد نصب في الطريق، فنخسها ذلك فقتلت؛ فهو على الذي نصب ذلك الشيء في طريق المسلمين، وفيما لا يملك، فانظر فيها، وإذا كان الرجل يسير فأمر عبدا لغيره أن ينخس دابته فلفحت؛ فالضمان عليهما إذا كانت إصابته لما أحدث عليها من النخسة في قول أبي عبيدة، وإنّ إصابته في قودها(1) الذي نخسها فيه فقتلت؛ فعلى عاقلة الراكب نصف الديّة، وفي عنق العبد نصف الديّة، يدفعه مولاه أو يفديه.

قال غيره: معي أنّه أراد: يخرج معناه في رقبة العبد، فإن دفعه؛ فلا يجرّ العبد على مولاه أكثر من رقبته، ويرجع المولى بقيمته على الذي أمره، وانظر في رجعة المولى على الآخر. وإن كان الراكب عبدا، فأمر هذا العبد عبدا آخر فساق دابته، فوطئت إنسانا فمات؛ فالديّة في أعناقهما نصفان يدفعان بها أو يفديان، ولا شيء على الراكب فيما أمر به، إن كان محجورا عليه حتّى يرجع يعتق، فيكون عليه قيمة هذا العبد الذي أمره بالسياق، وإذا كان تاجرا؛ فهو دين في عنقه 39 س وهو عبد.

وكذلك إن كان مكاتبا فهو دين عليه في عنقه يسعى فيه، فإذا قادا الرجل قطارا في طريق المسلمين، فما أوطأ القطار بمواخر بيد أو رجل أو كدم بعض الإبل إنسانا فمات؛ فالقائد ضامن، ولا كفّارة عليه؛ من قبل أنّ الدابّة هي التي

(1) ث، ج: فورها، كتب فوقها: (خ: قودها).

٣٣٬٤٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.