قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٧٢

قتلت، فإن كان معها سائق الإبل وسط القطار، فما أصاب من خلف هذا السائق؛ فهو على الأوّل والآخر نصفان، ولا على الأوسط فيما أرى، والله أعلم؛ لأنّه ليس بسائق لما خلفه ولا قائد بما قدّامه. وإذا أصاب منها بين يديه فهو عليهم أثلاثا؛ لأنّه لما بين يديه سائق، وإذا كان يكون أحيانا وسطا، وأحيانا يتقدّم، وأحيانا يتأخّر، وهو يسوقها في ذلك؛ فهو بمنزلة السائق الآخر، ولا شيء عليهم في لفحة الرجل.

ولو أنّ رجلا كان راكبا على بعير وسط القطار ولا يسوق منها شيئا؛ لم يضمن شيئا ممّا يصيب الإبل الذي بين يديه. وإذا أتى رجل ببعير فربطه في القطار، والقائد لا يعلم، وليس معها سائق وأصاب ذلك البعير شيئا؛ ضمن القائد، ويرجع على الذي ربط بالضمان، ولو سقط شيء ممّا تحمل الإبل على إنسان، أو سقط في /40 م/ طريق المسلمين، فعثر به إنسان فمات؛ كان الضمان في ذلك على الذي يقود الإبل فيما أرى، وإن كان معه سائق؛ فعليهما جميعا، فانظر فيما سقط في الطريق، فإنّي إنّما قلت فيها برأي، والله أعلم.

وإذا سار بدابته في الطريق، فعثرت بحجر وضعه رجل، أو بدكّان بناه، أو زلقت في ماء صبّه، فوقعت فتلفت؛ فالضمان فيما أرى على من وضع الحجر، أو بنى (خ: باني)(1) الدكّان وصبّ الماء في الطريق، ولا ضمان على الراكب، هذا هاهنا بمنزلة المدفوع فيها، وإذا وقف الرجل دابته مربوطة في الطريق أو غير مربوطة، فما أصابت بيد، أو رجل، أو كدمت، أو أي ذلك؛ فهو ضامن، وإن سارت عن ذلك المكان الذي أوقفها فيه؛ فلا ضمان عليه فيما أصابت؛ لأنّها

(1) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٤٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.