الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٧٣قد تغيّرت عن حالها، وصارت بمنزلة النقيلة إذا كانت مربوطة فحالت عن رباطها، من غير أن يحيلها أحد، فما أصابت فهو على الذي ربطها، ولا يبطل عنه الضمان تغيرها عن حالها، بعد أن يكون الرباط على حاله، وكذلك كلّ بهيمة من سبع، أو غيره أوقف في الطريق.
مسألة: وكلّ من أوقف بهيمة في طريق؛ فهو ضامن لما أصابت.
قال غيره: نعم، قد قيل: 40 س إنّه يضمن لجميع ما أصابت بمقدم أو مؤخر. وقد قيل: كذلك إن وقف هو لغير معنى فأصاب إنسانا؛ فعليه الضمان، إذا كان المارّ هو الذي صدعه (خ: سدعه)(1) وهو قائم في الطريق أو قاعدا لغير حاجة، فأمّا إن كان في حاجة يقضيها ويمرّ، فكان المارّ هو السادع له؛ فلا ضمان عليه.
وقد قيل: ليس له أن يقعد في الطريق قعود المتمكّن لتجارة، ولا يقف كذلك، إلا أنّه إن كان مثل ما يشتري حاجة من تاجر شارع على الطريق، أو يوصي بحاجة، أو نحو هذا، وهو ينوي أن يمرّ ولا يقعد؛ فلا ضمان عليه على حسب هذا، وأمّا إذا كان هو الذي يسدع في ممرّه، أو قيّامه، أو قعوده؛ فذلك عليه ضمان، كأنّه له عذر في قعوده، أو لم يكن له عذر. وكذلك إن كان يمشي فتسادعا هو وآخر؛ فهما ضامنان لذلك جميعا، وإنّما يزول الضمان إذا كان له عذر، ولم يكن هو الذي أصاب، وإنّما الذي أصابه هو الذي سدعه في الطريق.
(1) زيادة من ث، ج.