الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٧٦وتقدم عليه في زوالها، فلم يزلها فسقطت على أحد؛ فعليه ما أصابه، وإن لم يتقدّم عليه، فأنكرها أنّها على خطر في سقوطها فتركها؛ فعليه ما أصابت، وإن لم يعلم وكانت سالفة كذلك؛ لم يتبيّن له أنّها زادت ميلا؛ فلا شيء عليه فيما أصابت.
مسألة: ومنه: ومن كلام له: وحفظ الدواب أيسر، وعليهم غرم ما تخرب، وكذلك إن كان تعرف أنّها تتعدى على [ … ](1)؛ فليس له أن يرسلها في أموال النّاس، وطرقهم، وأماكن مقاماتهم، وإن أرسلها وفعلت في النفوس؛ فعليه ما أصابت، ولكن لا قصاص، بل أرش، وضمان، وديّة، وكذلك في السيح حول البلد، وأمّا في بعيد عن البلد، ويعرف عادتها أنّها لا ترجع؛ فله ذلك، وإن أصابت أحدا هنالك، فهو في محلّ الرأي؛ إذ كلّ منهما مباح له ذلك المكان، فيصحّ في رأي أن لا يكون على صاحب الدابّة شيء، ويصحّ أنّه 42 س يلزمه؛ لأنّه عرفها بالعادة أنّها تعدي، وأصابت هنالك؛ فليس عليه فيما بينه وبين الله، وأمّا في الحكم؛ فعليه هو البيّنة أنّها كانت لا تعدي؛ لأنّه صحّ عدوها في حين ذلك؛ فعليه البيّنة على ما مضي من زمانها قبل ذلك، والله أعلم.
(1) بياض في ث بمقدار كلمة. وفي ج علامة بياض دون البياض.