قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٧٧

الباب الحادي عشر فيما أحدثه المستحلّ أو المحرم في أموال النّاس والعامل والمعمول وحكم الجميع في باب الضمانات

ومن كتاب بيان الشرع: من أصاب مالا على دينونة، ثمّ قدر عليه بعد ذلك، فما وجده في يده فهو لأهله، وما أتلف؛ فهو لم يلزمه غرمه. وقال من قال: فإن هلك فلا سبيل لهم على ما بقي بعده من ماله وذريّته، ولا غرم عليهم، إلا أن يجدوا شيئا بعينه؛ فهو لأهله.

مسألة: وأمّا من ضيّع شيئا من فرائض الله التي يلزم من ضيعها الكفارة والبدل وحده، أو ركب شيئا من معاصي الله التي تلزم من ركبها ضمان المتآمر منه على النّاس، واتباع المتآمر على النّاس، أو على غير ذلك على الاستحلال منه بذلك، والتديّن لله، والتقرّب به إليه بالاجتهاد منه لله في ذلك؛ فتوبة من فعل شيئا من ذلك تركه، والتحوّل عنه، والاستغفار منه، والندم عليه، والاستبدال /43 م/ به توبة نصوحا لله فيها، ولا بدل عليه ولا كفّارة فيما ركب، إلا ما كان واقفا في يده من مال لأحد بعينه؛ فعليه ردّ ذلك إلى أربابه، وكذلك إن استبدل شيئا منه غيره، أو باعه بثمن، والثمن أو البدل بعد قائم في يده؛ فعليه ردّ مثل هذا إلى أربابه، فإن كان العامل محرما لما يركب ممّا يلزم فيه الضمان، والمعمول له مستحلا؛ فالضمان على العامل دون المعمول له، وكذلك إن كان المعمول له محرما والعامل له مستحلّا؛ فالضمان على المعمول له فيما صار إليه من عند العامل، ممّا ظلمه له من عند النّاس دون العامل، وإن كانا كلاهما مستحلّين؛ فلا ضمان على أحدهما، وإن كانا محرمين؛ فهما شريكان في الضمان، فإن صحّ مع العامل أنّ المعمول له قد أدّى إلى أصحاب الحقوق

٣٣٬٤٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.